الكاتب ايهاب الشامي السبت, 23 أكتوبر 2010 01:48

وأكد المستشار ممدوح مرعي وزير العدل حرص المشرع علي تفعيل دور المرأة في الحياة السياسية وتحفيزها علي الانخراط في العمل العام ليستفيد المجتمع من طاقة كل ابنائه والتغلب علي الصعوبات التي تحول دون قيام المرأة بنصيبها العادل في العمل التشريعي.. وقال ان التعديلات ترتكز علي استغلال مقار اللجان الفرعية ليتم الاقتراع علي مقاعد المرأة بها توفيرا للنفقات وتيسيرا علي المواطنين مع تخصيص بطاقة ابداء رأي منفصلة للمرأة وتخصيص صندوق للاقتراع خاص بها ليسهل الفرز ويمكن الفصل بين الطعون المحتملة، واستخدام اللجان العامة في فرز اصوات مقاعد المرأة لتلافي صعوبات نقل الصناديق خاصة في المحافظات مترامية الاطراف والتغلب علي أي امكانية لحدوث خطأ في حصر الاصوات وتجميعها.
أكد المستشار ممدوح مرعي وزير العدل ان المشرع الدستوري ايقن انه لا نهضة لمجتمع إلا بمشاركة جميع طوائفه في بنيانه.. بحيث يظفر كل منه بفرصته المتكافئة في المساهمة في إعلاء شأن الوطن، وقد انعكس هذا في التعديل الدستوري عام ٧٠٠٢ والذي ما تم إلا تكريسا لمزيد من الديمقراطية، وقد ارتكز هذا التعديل علي عدد من المحددات، لعل من أهمها الحرص علي تفعيل دور المرأة، نصف المجتمع، في الحياة السياسية، وتحفيزها علي الانخراط في العمل العام، حتي يستفيد المجتمع من كامل طاقات ابنائه، يرسمون معا مستقبل مصر المشرق، فكان ان عُدلَت المادة ٢٦ من الدستور لمواجهة ما تعاني منه المرأة من صعاب وعوائق، تحول دونها واضطلاعها بالقسط الواجب والنصيب العادل من العمل التشريعي، بما يتناسب مع امكانيتها، ويفجر طاقاتها المبدعة، فكان إن ضمن التعديل الدستوري حدا أدني لتمثيل المرأة بمجلس الشعب بعد ان كشف الواقع العملي قلة ومحدودية مقاعد المرأة في مجلس الشعب مقارنة بأعدادهن بمجلس الشوري.
وقد ترجم القانون هذا التوجيه الدستوري واقعا عمليا، فصدر القانونان رقما ٩٤١ لسنة ٩٠٠٢ بتعديل بعض أحكام قانون مجلس الشعب، و٨٦ لسنة ٠١٠٢ بشأن تحديد الدوائر الانتخابية لمجلس الشعب، ليضمنا معا تمثيل المرأة بأربعة وستين مقعدا، قسمت علي اثنين وثلاثين دائرة مستقلة تغطي جميع محافظات الجمهورية التسع والعشرين، يقتصر التنافس فيها علي النساء وحدهن.
واضاف ان هذا التعديل لم يشمل الاجراءات والقواعد المنظمة لكيفية تنظيم إجراءات الاقتراع والفرز واعلان النتيجة فيما يتعلق بهذه المقاعد، سيما أن الحدود الجغرافية لهذه الدوائر لا تتطابق وحدود باقي الدوائر الانتخابية، وهو ما يصعب معه ان يطبق عليها ذات القواعد والاجراءات الواردة بقانون بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم ٣٧ لسنة ٦٥٩١، فكان لابد من ان يصدر هذا القرار بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، استكمالا للمنظومة التشريعية المتعلقة بتطبيق وتفعيل نص المادة ٢٦ من الدستور بعد تعديلها.
وقال ان فلسفة التعديل تعتمد علي عدد من المرتكزات لعل أهمها:
١- استغلال مقار اللجان الفرعية ليتم الاقتراع علي مقاعد دوائر المرأة وباقي المقاعد بذات اللجنة الفرعية، بدلا من تخصيص لجان منفصلة، توفيرا للنفقات، وتسهيلا علي جمهور الناخبين ، ورفعا عنهم ان يتجشموا عناء التوجه للجنتين منفصلتين..
٢ - تخصيص بطاقة إبداء رأي منفصلة خاصة بمقاعد المرأة، بحيث لا يجبر الناخب إما أن يصوت لمن لا يعرفهم أو يعرفهن، أو ان يبطل صوته.
٣- في الآن ذاته تم تخصيص صندوق اقتراع لمقاعد المرأة منفصل عن ذلك المخصص للمقاعد العامة، ليسهل الفرز، وكي لا يؤثر ما قد يشوب أحد الصندوقين من بطلان علي صحة الأصوات المودعة بالصندوق الآخر، وبحيث يمكن الفصل بين الطعون المحتملة علي المقاعد العامة وبين الطعون المحتملة علي مقاعد المرأة.
٤- استخدام ذات اللجان العامة المخصصة لفرز الصناديق الخاصة بالمقاعد العامة في فرز المحافظات مترامية الأطراف، إلي مقر اللجان العامة الخاصة بمقاعد المرأة وما يؤدي ذلك إلي صعوبات ويزيد من إمكانية خطأ حصر الأصوات وتجميعها علي ألا يتم اعلان نتائج تلك المقاعد، بل ترسل لتجميعها في اللجان العامة المخصصة لمقاعد المرأة، والتي تتولي المراجعة وإعلان النتائج.
وقد اقتضت ترجمة تلك المرتكزات إلي تعديل أربع مواد من مواد قانون بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم ٣٧ لسنة ٦٥٩١ بإضافات فقرات جديدة إليها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق