الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

حيثيات الحكم في قضية سرقة زهرة الخشخاش من متحف محمد محمود

 
 
أكدت محكمة جنح الدقي في حيثياتها في قضية سرقة زهرة الخشخاش من متحف محمد محمود خليل ان شعلان لم يقم بواجبات وظيفته في الحفاظ علي المقتنيات ولم يلتزم بالحيطة والحرص علي أموال قطاع الفنون التشكيلية. وان مدير الإدارة الهندسية يعلم الحالة المتردية للمتحف ولم يتخذ أية إجراءات. وان المتهمين الاحد عشر اكتفوا بالمكاتبات دون الإجراءات الفعلية واطمأنت المحكمة لوجود قصور شديد في متابعة التأمين لذلك قضت برئاسة احمد الشهيدي بحضور علي راود رئيس النيابة وأمانة سر مصطفي رشدي بمعاقبة المتهمين بالحبس 3 سنوات.
قالت المحكمة: ولما كان ذلك وكان الثابت من أقوال شهود الواقعة ومن المعاينة ومن تحريات الشرطة ومن مستندات الدعوي توافر صفة الموظف العمومي لدي المتهمين جميعا وان أموال القطاع وممتلكات المتاحف مال عام وان المتهم الأول محسن شعلان وهو رئيس قطاع الفنون التشكيلية وله اختصاصات وزير الثقافة في الشئون المالية والإدارية رغم علمه اليقيني بالحالة الأمنية المتردية لمتحف محمد محمود خليل إلا أنه لم يقم بواجبات وظيفته في اتخاذ القرارات التي من شأنها الحفاظ علي مقتنيات المتحف من الضياع حيث انه لم يقم باصدار قرار باصلاح كاميرات المراقبة والانذار بمتحف محمد محمود خليل مستندا في ذلك إلي أن المتحف تحت التطوير ولم يمده بالعناصر البشرية اللازمة لتأمين المقتنيات رغم علمه بالعجز في أفراد الأمن بالمتحف ولم يستخدم البند الخاص بتطوير المتاحف الفنية والقومية الثابت بالموازنة السنوية في أعمال التطوير علي الرغم من ان له الحق في ذلك في حدود مبلغ الميزانية المخصص للادارة الخاصة به فضلا عن انه تأخر في تسليم المتحف إلي شركة المقاولون العرب لتنفيذ أعمال تجديده بناء علي الأمر المباشر الصادر من مجلس الوزارة بشأن تطوير المتحف وتأخر في نقل مقتنيات متحف محمد محمود خليل وحرمه إلي مخازن متحف الجزيرة وتسليمه إلي الشركة للبدء في الأعمال التطويرية ولم يلتزم بالحيطة والحرص علي أموال قطاع الفنون التشكيلية وهي أموال عامة مما أدي إلي سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان فان جوخ من متحف محمد محمود خليل بسبب الحالة الأمنية المتردية.
وان المتهم الثاني محمود بسيوني وهو مدير للإدارة الهندسية لقطاع الفنون التشكيلية ويدخل في اختصاصاته الوظيفية إجراء المقايسات اللازمة للمتاحف حسب متطلباتها والاشراف علي تطويرها وعلي تنفيذ خطة الموازنة السنوية لم يقم بأداء واجباته علي أكمل وجه حيث كان يعلم الحالة الأمنية المتردية لمتحف محمد محمود خليل وقام بمعاينته وثبت له حالته المتردية إلا أنه لم يتخذ ثمة إجراء من شأنه الحفاظ علي مقتنيات المتحف من الضياع معللا ذلك ان المتحف تحت التطوير ولم يقم بادراج المتحف تحت بند التطوير بالموازنة السنوية فضلا عن انه لم يقم بتكليف ثمة أحد من أفراد إدارته باصلاح اعطال أجهزة التأمين بالمتحف ولم يلتزم الحيطة والحرص علي أموال قطاع الفنون التشكيلية وهو مال عام مما أدي إلي سرقة لوحة زهرة الخشخاش نتيجة الحالة الأمنية المتردية للمتحف.
المتهم الثالث صبحي محمد إبراهيم وهو مدير أمن المتاحف والمختص بمتابعة النواحي الأمنية بالمتاحف وضمان ما بها من ثروة فنية لم يقم بواجبات وظيفته علي الوجه الأكمل حيث انه كان علي علم بالحالة الأمنية المتردية لمتحف محمد محمود خليل وان اعطال أجهزة التأمين وقلة أفراد الأمن المعينين في المتحف ولم يقم باتخاذ أي إجراء يضمن سلامة المقتنيات داخل المتحف واكتفي بارسال مكاتبات لرئيس قطاع الفنون التشكيلية بشأن الحالة الأمنية المتردية ولم يقم بواجبات وظيفته باصداره تعليمات أمنية لأفراد الأمن التابعين له مكتفيا بما قام به مدير الأمن السابق في ذلك ولم يقم بدوره بالمرور الدائم ومتابعة أفراد الأمن لعملهم ولم يلتزم الحيطة والحرص في حفظ مقتنيات المتحف رغم علمه اليقيني بالحالة الأمنية المتردية مما أدي إلي سرقة اللوحة.
المتهمة الرابعة ريم احمد بهير مديرة المتحف لم تقم بواجباتها بشأن وضع نظام إداري يسمح بتأمين المتحف في ظل عدم عمل أجهزة المراقبة والانذار اضافة إلي عدم الاشراف علي العاملين فضلا عن انها لم تقم بتوزيع أدوار العاملين بالمتحف ولم تقم باصدار أوامرها لأفراد الأمن بالتواجد في حجرات المتحف وقاعته علي النحو الذي يسمح لهم بحماية المقتنيات من السرقة إلا أنها تركت توزيع أدوارهم حسب أهوائهم واكتفت فقط بارسال مكاتبات لرؤسائها بالحالة الأمنية المتردية للمتحف وكان لزاما عليها أن تتخذ من التدابير ما يلزم لحفظ مقتنيات المتحف من الضياع ولم تتخذ الحيطة والحرص في إدارة المتحف مما أدي إلي سرقة لوحة زهرة الخشخاش.
المتهمة الخامسة ماريا بشاي وكيلة المتحف والقائمة بأعمال مديرة المتحف لم تقم بأداء واجباتها كمديرة المتحف في يوم الحادث بالتخلف عن الحضور لمباشرة مهام عملها دون عذر أو سند مما أدي إلي عدم انتظام العمل وقصور شديد في متابعة تنفيذ إجراءات التأمين في ظل علمها بسوء الحالة الأمنية للمتحف مما أدي إلي السرقة.
المتهم السادس علي احمد ناصر أمين المتحف لم يقم بمباشرة أعمال وظيفته علي أكمل وجه يوم الحادث حيث انه حضر إلي العمل متأخرا ولم يقم بالتأكد من تواجد مقتنيات المتحف في مكانها ولم يقم بمرافقة الزوار اثناء تجوالهم بالمتحف لضمان عدم العبث بمقتنيات المتحف أو سرقتها مع علمه اليقيني بعدم عمل أجهزة التأمين بالمتحف مما ادي إلي سرقة زهرة الخشخاش.
المتهمة السابعة هويدا وكاتبة إدارية بالمتحف لم تلتزم بما نصت عليه اللوائح من اثبات حالة اللوحات الفنية ووجودها من عدمه اثناء قيامها بفتح المتحف وقامت بالمرور علي الغرف بمفردها دون افراد لجنة الفتح ولم تتبع الإجراءات الواجبة في الفتح واثبتت خلاف ذلك بمحضر الفتح في حين انها غير مختصة بهذا الإجراء مما أدي إلي سرقة لوحة زهرة الخشخاش.
المتهمون عادل محمد إبراهيم وأشرف عبد القادر وعلاء منصور ومحمد عبد الصبور وهم موظفو أمن المتحف لم يقوموا بأداء عملهم علي أكمل وجه حيث اهملوا في مراقبة الزائرين وتشديد الرقابة علي مقتنيات المتحف ولم يقوموا بتفتيش حقائب الزائرين أثناء تجولهم بالمتحف مع علمهم بتعطل أجهزة التأمين فضلا عن ان لوحة زهرة الخشخاش تمت سرقتها من مجهول بأنه قام بالدلوف إلي الحجرة والصعود علي احد المقاعد ثم قام بقطع اللوحة من اطارها وهو الأمر الذي يستغرق وقتا إلا انه لم يقم احد من أفراد الأمن بأداء عمله وفقا لحالة الأجهزة الأمنية المتردية بالمتحف وهو الأمر الذي أدي إلي سرقة اللوحة سالفة البيان.
وحيث ان المحكمة لا تعول علي انكار المتهمين الاتهام المنسوب إليهم وكانت المحكمة تطمئن إلي ادلة الثبوت وقد ثبت في يقين المحكمة ان المتهمين قارفوا الجريمة المسندة اليهم وذلك من أقوال الشاهد فاروق عبد السلام وصبري عمر عبد العاطي وعماد علي محمد. احمد عبد الظاهر عبد العزيز ومن معاينة النيابة لمكان الحادث ومن ما ثبت بأقوال فاروق حسني وزير الثقافة والمهندس علي رأفت وأقوال المتهمين بتحقيقات النيابة ولهذه الأسباب حكمت المحكمة...........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق