الكاتب ايهاب الشامى الاثنين, 25 أكتوبر 2010 22:35
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في قضية الرشوة الكبري بوزارة البترول المتهم فيها عماد الجلدة عضو مجلس الشعب سابقا ورئيس شركة ¢أليكس أويل¢ سابقاً و7 آخرين بتهمة تقديم وتلقي رشوة مليون دولار مقابل إفشاء معلومات سرية عن أماكن تواجد البترول في مصر وعاقبتهم المحكمة بعقوبات تراوحت من 3 الي 10سنوات.. جاءت الحيثيات في 119 ورقة وقالت المحكمة انها لم تلتفت عما اعتصم به المتهمون الاربعة الاول من أن تقاضيهم لتلك العطايا مقابل جهد بذلوه خارج نطاق العمل وبعيدا عن سلطان الوظيفة لان الثابت من أقوال شهود الاثبات ومن أعترافات المتهمين المحكوم لهم بالاعفاء والتي وثقت المحكمة في صدقها أن تقاضي المتهمين للمبالغ انما كان مقابل ما ارتكبوه من الاخلال بواجبات وظائفهم.
وقالت المحكمة في اسباب حكمها برئاسة المستشار طه شاهين وعضوية المستشارين علي عمران وأحمد عبد المعز أن وقائع الدعوي حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها وجدانها أن الهيئة المصرية العامة للبترول طرحت في أعوام 2002 . 2003 . 2004 . 2005 عدة مناطق في مزايدات عالمية للبحث والتنقيب عن البترول فتقدمت بعض الشركات غير ان المتهمين من الاول حتي الرابع محمد عبد المنعم ضاحي .و محمد بهي نيازي ومحمود صبري ابراهيم وأحمد عبد الحميد محمد وهم من قيادات الهيئة هرعوا لاصطياد أصحاب ومسئولي بعض تلك الشركات عارضيين عليهم اسرار المناطق المطروحة في المزايدات من بيانات ومعلومات وتقارير فنية وخرائط وهي معلومات غير مسموح بتداولها خاصة باحتمالات وجود البترول بتلك المناطق مشفوعة بشروح واضحة واعداد العروض المالية والفنية الخاصة بها والتي تمكنوا من الحصول عليها اختلاسا أو الاستيلاء من جهة عملهم .. كما سعوا لارساء المزايدات علي تلك الشركات اخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات.
وأضافت المحكمة ان المتهمين حرموا الهيئة العامة للبترول من حصيلة بيعها لحزم المعلومات للشركات المتقدمة للمزايدات بما يمثل اخلالا صارخا من جانب تلك الكوكبة الفاسدة بواجبات وظائفهم مقابل ما حصلوا عليه من مبالغ مالية وعطايا قدمت لهم مباشرة أو بالوساطة علي سبيل الرشوة بالاضافة الي حصول احدهم علي ربح ومنفعة لاحدي تلك الشركات بدون حق .
واشارت حيثيات الحكم ان المتهم الاول ضاحي مساعد نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول للاتفاقيات والاستكشافات طلب رشوة من المتهم السادس محمد احمد سيد والمتهم السابع عماد الجلدة وأخر سبق الحكم عليه وهم من أصحاب شركة اليكس اويل للبترول مبلغ 37 ألف جنية علي سبيل الرشوة مقابل افشاء وتسريب معلومات وبيانات وتقارير فنية غير مسموح بتداولها خاصة باحتمالات وجود زيت البترول بالمناطق المطروحة بالمزايدات العالمية لعام 2002.. كما طلب المتهم الثاني ¢محمد بهي نيازي ¢ مدير مساعد الاستكشافات والمناطق بالهيئة وأخذ10 آلاف دولار علي سبيل الرشوة من المتهمين محمد ادريس وعماد الجلدة وعمر الفاروق اصحاب شركة اليكس اويل مقابل افشاء معلومات وبيانات وتقارير فنية.
وقالت المحكمة ان واقعة الرشوة تكاملت عناصرها القانونية وتساندت الادلة المثبوته بالاوراق مما يؤكد نسبتها الي المتهمين وثبوتها في حقهم علي وجه اليقين حيث أن المتهمين محمود صبري وعماد الجلدة سئلا في التحقيقات وانكرا ما نسب اليهما وسئل المتهمون واعتصموا جميعا بالانكار أما المتهم السادس محمد ادريس والثامن حسين فرج واصلا اعترافهما بوقائع الرشوة والتوسط فيها والمنسوبة لهما بامر الاحالة .. وأكدت المحكمة ان ما قام به المتهمون من سعيهم الدءوب نحو اصطياد بعض المتقدمين للمزايدات واعدوا لهم العروض المالية وارشدوهم وقاموا باسداء النصح لهم وكل ذلك مما أدي الي فوز هؤلاء " اصحاب الشركات المتهمين " بتلك المزايدات مما اطاح بمبدأ تكافؤ الفرص في المزايدات بما يمثل اخلالا صارما بواجبات وظائفهم .
واطمأنت المحكمة الي أدلة الاثبات و صدقها وصحتها والتفتت عن انكار المتهمين ولم تقم له وزنا واشارت انه وسيلة دفاع لم يقم علي صحته دليل أو قرينة من الاوراق .. كما التفتت عن سائر أوجه الدفاع الاخري التي تناولت أدلة الاثبات بالتجريح والتشكيك باعتبارها مجادلة موضوعية في تقدير ووزن تلك الأدلة .
الجدير بالذكر ان هذه المرة الثالثة التي تصدر فيها محكمة الجنايات احكام ادانة ضد النائب السابق عماد الجلدة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق