الكاتب ايهاب الشامي السبت, 23 أكتوبر 2010 01:50

ضمت لجنة المناقشة الدكتور عبد الأحد جمال الدين استاذ القانون الدولي العام رئيسا.. والدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابة.. والدكتور السيد عيد نايل استاذ القانون المدني وعميد كلية الحقوق السابق بجامعة عين شمس.. والدكتور جميل عبد الباقي استاذ القانون الجنائي ووكيل كلية الحقوق بجامعة عين شمس لشئون التعليم والطلاب.
حضر المناقشة الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وعدد من الوزراء ورؤساء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين واساتذة القانون وأعضاء النيابات والقضاة.
أشار النائب العام في الرسالة إلي اتساع دائرة الفساد وعالميته وأن ذلك نتج عنه عواقب جسيمة أعاقت خطط التنمية الاقتصادية في البلدان الفقيرة وعرقلت جهود الاستثماري.. وامتدت إلي الدول الغنية مما إدي إلي انخفاض معدلات تحسين مستويات المعيشة.
وقال النائب العام في الرسالة إن اتساع دائرة الفساد علي المستوي العالمي تؤدي إلي تشويه التجارة الدولية والتدفقات الاستثمارية.. وإنها تسهل ارتكاب الجرائم المنظمة العابرة للحدود الاقليمية وأهمها الرشوة الدولية والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية وغسيل الأموال.. ان كل ذلك يعرض التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي علي مستوي العالم لاخطار كبيرة.
تناول النائب العام في استعراضه لموضوع الرسالة ماهية الفساد وصوره والأنماط المستحدثة منه وآثاره ومخاطره. والأسباب والعوامل المساعدة علي مكافحته، والصلة بين الفساد والجريمة المنظمة. وجريمة غسل الأموال وبين الأحكام الموضوعية لمواجهة الفساد في اتفاقية الأمم المتحدة وفي التشريع الجنائي المصري والجوانب الإجرائية لمواجهة هذه الظاهرة والتعاون الدولي في مكافحة جرائمها.
واوضح النائب العام النتائج التي تمخضت عنها الدراسة من أن التوافق الكلي بين المنظومة التشريعية الجنائية المصرية لمكافحة الفساد. وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من أحكام. ويجب أن يتناول التشريع الجنائي المصري بالتجريم كافة صور سلوك الفساد في القطاع الخاص. وان يقرر لهذه الصور عقوبات وجزاءات رادعة تتناسب مع خطورة الدور الذي يؤديه هذا القطاع في مجال النشاط الاقتصادي الوطني. ان يمتد نطاق جرائم الفساد من حيث صفة الفاعل الذي تجوز ملاحقته عن احدي هذه الجرائم ليشمل إلي جانب الموظفين العاملين والموظفين الدوليين والموظفين العاملين الأجانب. وموظفي المنظمات الدولية.
وأشار النائب العام إلي ان بحثه خلص إلي العديد من التوصيات وكان من بينها ضرورة وضع النصوص الواضحة الصريحة التي تنظم حق الاستعانة بمحام في مرحلة جمع الاستدلالات. لتحقيق التوازن بين التوسع في نطاق التجريم فيما يتعلق بالأفعال التي تشكل جرائم الفساد وحماية حقوق المتهمين في هذه الجرائم ووضع نظم قانونية لحماية الشهود والضحايا والخبراء.
وأكد البحث ضرورة إنشاء جهات تحقيق ومحاكم متخصصة تتولي إجراءات الملاحقة في قضايا الفساد. حتي تتمكن من مواجهة جادة لاشكال وأبعاد الإجرام المعاصر. والتطور الهائل في ادوات ارتكابها باستخدام أوجه التقدم العلمي والتقني. والتي جعلت القيام بإجراءات التحقيق والمحاكمة وجمع الأدلة والوصول إلي الحقيقة للحكم بالإدانة أو بالبراءة أمرا بالغ الصعوبة. ومن جهة أخري فإن سرعة المحاكمة تحقق المصلحة الخاصة للمتهم بوضع حد للآلام التي يتعرض لها بسبب وضعه موضع الاتهام وبخاصة في ضوء علانية إجراءات المحاكمة. وتناول وسائل الإعلام لقضايا الفساد. تشجيع القطاع الخاص للقيام بدور فعال في مكافحة الفساد بكافة أشكاله. باعتبار هذا القطاع شريكا أساسيا في قاطرة تنمية وإصلاح المجتمع. وضرورة العمل علي وجود ميثاق شرف إعلامي يحث علي الفضائل ويمنع الرذائل. لتتناغم المنظومة الإعلامية مع ظروف المجتمع المصري وطبيعته وعاداته وتقاليده.
استغرقت مناقشة رسالة الدكتوراه أربع ساعات اشادت فيها لجنة المناقشة بأهمية موضوع البحث والجهد الكبير الذي قام به الباحث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق