السبت، ديسمبر 11، 2010

لجنة حماية الصحفيين تدين إيران والصين


قالت لجنة حماية الصحفيين في تقرير جديد إن القمع الصيني الوحشي للصحافة التابعة لمجموعات إثنية، والقمع الإيراني المتواصل للأصوات الناقدة، دفعا بعدد الصحفيين السجناء في جميع أنحاء العالم إلى أعلى مستوى له منذ عام 1996. وحددت لجنة حماية الصحفيين 145 مراسلاً ومحرراً ومصوراً صحفياً قيد الاحتجاز بحلول يوم 1 ديسمبر في إحصائها السنوي للصحفيين السجناء للعام 2010، مما يزيد عن إحصاء عام 2009 بتسعة صحفيين سجناء.
بلغ عدد الصحفيين السجناء في إيران والصين 34 صحفياً في كل منهما، ويمثل العدد فيهما معاً ما يقارب نصف العدد الإجمالي في العالم. في حين تتبعهما في المرتبة أريتريا التي تسجن 17 صحفياً، وبورما وفيها 13 صحفياً سجيناً، وأوزباكستان وفيها ستة صحفيين سجناء، وتشكل معاً الدول الخمس ذات السجل الأسوأ في سجن الصحفيين من ضمن قائمة تتضمن 28 بلداً يوجد فيها صحفيون سجناء. وبلغ عدد الصحفيين المستقلين السجناء 64 صحفياً في جميع أنحاء العالم، وهو عدد مماثل لعددهم في عام 2009.
وقال جويل سايمون، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، "تمثل هذه الزيادة في عدد الصحفيين السجناء تطوراً مفزعاً، وهي ناشئة إلى حد بعيد عن ممارسات بضعة بلدان تقوم بسجن الصحفيين على نحو منهجي - وهي بلدان تحارب المعلومات بحد ذاتها".
ويتوفر سرد مفصل لحالة كل صحفي من الصحفيين السجناء على هذا الرابط.
وقال محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، "يوجد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 37 صحفياً سجيناً  على خلفية اتهامات مصاغة على نحو غامض تتعلق بمناهضة الدولة أو الإرهاب. وللأسف، يبدو أن اتهام الصحفيين بالعمل على إقلاق الأمن الوطني قد أصبح الوسيلة الأسهل لإسكات الأصوات الناقدة في ذلك الجزء من العالم".
وعالمياً، فإن الاتهام الأكثر شيوعاً لسجن الصحفيين هو الاتهام بمناهضة الدولة (72 حالة)، أو سجن الصحفيين دون توجيه اتهامات على الإطلاق (34 حالة). وتعتمد كلا من الصين وإيران بشدة على استخدام اتهامات غامضة الصياغة بمناهضة الدولة. إلا أن لجنة حماية الصحفيين وجدت أن هذا التطبيق المتعسف بتوجيه اتهامات بمناهضة الدولة (مثل الخيانة، وإلحاق الضرر بالبلاد، أو العمل ضد المصالح الوطنية) يحدث في جميع أنحاء العالم ويمثل السبب الأكبر لسجن الصحفيين.
وأضاف عبد الدايم قائلاً، "إن إيران المنهمكة حالياً في محادثات بشأن برنامجها النووي مع المجتمع الدولي، واثقة من أن معاملتها السيئة للصحفين السجناء وللآخرين التي تعتبرهم خصوماً، سيظل أمراً غير ذا أهمية؛ ويعود الأمر للمجتمع الدولي كي يثبت لإيران أنها مخطئة في ظنها وأن يحاسبها على تصرفاتها".
تظهر البيانات حول إيران أن عمليات سجن الصحفيين استمرت إلى ما بعد حملة القمع التي تلت الانتخابات في عام 2009، وشكلت اعتداءا متواصلا على الأصوات الناقدة استمر حتى يومنا هذا. وقد وجدت لجنة حماية الصحفيين أن السلطات الإيرانية احتجزت أربعة صحفيين خلال الشهرين الماضيين فقط. وفي الصين، نشأت الزيادة في عدد الصحفيين السجناء عن عمليات الاعتقال ضد الصحفيين الإيغوريين والتيبتيين الذين يعملون على تغطية القضايا الإثنية والاضطرابات الإقليمية العنيفة التي حدثت في السنوات الأخيرة، وهي موضوعات تعتبر تغطيتها محظورة رسمياً. ويعاني هؤلاء الصحفيون من عدم الاعتراف بصفتهم الصحفية من قبل الدولة أو الحزب الشيوعي اللذين يصدرا التصاريح لجميع وسائل الإعلام في الصين.
يمثل الإحصاء السنوي الذي تنشره لجنة حماية الصحفيين لقطة سريعة للصحفيين الذين كانوا قيد الاحتجاز بحلول منتصف الليل في يوم 1 كانون الأول/ديسمبر 2010، ولا يتضمن العدد الكبير من الصحفيين الذين أودعوا في السجون وأفرج عنهم على مدار العام؛ ويمكن الاطلاع على سرد لتلك الحالات على الموقع الإلكتروني للجنة حماية الصحفيين www.cpj.org. أما الصحفيون الذين يختفون أو يتم اختطافهم على يد كيانات غير حكومية، مثل العصابات الإجرامية أو الجماعات المسلحة، فلا يشملهم إحصاء الصحفيين السجناء، ويتم تصنيف حالاتهم أما "كمفقودين" أو "مختطفين".
لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة غير ربحية تتخذ من نيويورك مقراً لها تعمل على ضمان حرية الصحافة في العالم.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق