الكاتب ايهاب الشامى الأربعاء, 15 ديسمبر 2010 01:05

الدائرة الثانية بالجلسة المنعقدة
علنا فى يوم الاحد الموافق 12-12-2010
برئاسة السيد الاستاذ المستشار
الدكتور/ محمد عبد البديع عسران نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كل من السيد الاستاذ
المستشارالدكتور/ محمد على هاشم نائب رئيس مجلس الدولة السيد الاستاذ المستشارالدكتور/ احمد عبد الوهاب ابو وردة نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار/ مفوض الدولة وسكرتارية السيد / محمد ابراهيم امين السر مسودة باسباب ومنطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1174 لسنة 65 ق
المقامة من السيد/ ابراهيم فكرى ابراهيم
ضد
نقيب المحامين
الوقائع
اقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11/10/2010 طلب فى ختامها الحكم:-
اولا :- بقبول الدعوى شكلا.
ثانيا :- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والمتمثل فى الزام كافة المحامين باستصدار تراخيص مزاولة لمهنة المحاماة وكافة ما يترتب عليه من اثار مع الزام المطعون ضده بصفته بالمصروفات واتعاب المحاماة . وقال المدعى شرحا لدعواه انه بتاريخ 26-9-2010 اصدر المدعى عليه بصفته قرارا اداريا يتضمن التنبيه على كافة المحامين بسرعة التوجه للنقابة العامة لاستصدار تراخيص مزاولة لمهنة المحاماة بناء على المستندات التى استلزمها الحصول على هذا الترخيص وهى :-
1) البطاقة الضريبية اذا لم يكن قد سبق تقديمها
2) عقد ايجار او تمليك المكان الذى يتم مزاولة المهنة فيه او ايصال الكهرباء والتليفون او اى مستند اخر يفيد مكان مزاولة المهنة
(وذلك بالنسبة للمحامين اصحاب المكاتب)
3) بالنسبة للمحامين دون اصحاب المكاتب يتعين تقديم صورة طبق الاصل من التوكيل الصادر له من المحامى الذى يعمل بمكتبه .
4) عدد 2 صورة شخصية حديثة .
5) صورة بطاقة الرقم القومى ان لم يكن قد تم تقديمها .
6) تقديم الايصال الدال على سداد الاشتراك .
7) شهادة من ادارة التحديث متضمنة تاريخ التحديث ورقم البطاقة الضريبية ورقم بطاقة الرقم القومى .
8) شهادة من ادارة التأديب بعدم توقيع اى جزاء تأديبى .
9) مع طلب يقدم باسم نقيب المحامين بصيغة محددة هى " برجاء الموافقة على استخراج ترخيص باسمى بمزاولة مهنة المحاماة طبقا لنص المادة 46 مكرر من القانون 197 لسنة 2008 بتعديل بعض احكام القانون 17 لسنة 1983 بشأن اصدار قانون المحاماة واقر باننى لا اعمل بغير المحاماة كما اقر اننى لا اعمل خارج جمهورية مصر العربية واقر باعتبار هذا الترخيص لاغيا من تلقاء نفسه دون الحاجة لتنبيه او انذار او اتخاذ اجراء قانونى فى حالة مخالفته احكام قانون المحاماة وتعديلاته والشروط التى صدر من اجلها الترخيص
" وذلك لكى يتسنى للمحامى الحصول على " شهادة معتمدة ومختومة بختم النقابة موقعة من النقيب تكون بمثابة تصريح له بمزاولة المهنة توضع فى مكتبه فى مكان ظاهر ببرواز على الحائط " ونعى المدعى على هذا القرار الاجحاف بحقوقه وحقوق زملائه . مشوبا بعيب مخالفة الدستور والقانون اذ خالف المواد 3 ، 4 فقرة 1 ، 9 ، 10 ، 12 ، 13 ، 20 ، 46 مكرر ، 227 من قانون 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون 197 لسنة 2008 واية ذلك ان القول بتطبيق المادة 46 مكرر يعنى تعطيل بقية نصوص القانون المشار اليها واهمالها واهدار مبدأ التوفيق بين التشريعات فالمقصود بنص المادة 46 مكرر هو المكاتب وليس الاشخاص الذين يزاولون . اى المكان الذى يتم فيه مزاولة المهنة ويعد طلب الحصول على ترخيص من غير اصحاب المكاتب ممن يعملون بالمحاماة دون مكتب سواء كانوا يعملون فى مكتب او يعملون دون ان يكون لديهم مكتب يعد الزاما بما لم يلزمهم القانون به كما انه عندما الزم اصحاب المكاتب بالحصول على الترخيص فانه تزيد عليهم بطلبات لم يقل بها القانون اذ نص المادة 46 مكرر واضح بان الترخيص يذكر فيه اسم المحامى ودرجة قيده ومدة سريانه وهى بيانات موجودة لدى النقابة لا تحتاج الى تقديم المستندات المطلوبة ومنها شهادة من ادارة ليست موجودة بالنهقابة تسمى ادارة التحديث بالاضافة الى ما تحتاجه هذه المستندات من سداد رسم قدره 40 جنيها دون مسوغ من القانون كما نعى المدعى على القرار صدوره ممن لا ولايه له فى اصداره اذ الامر معقود فى ذلك لمجلس النقابة وليس النقيب ومن المعلوم ان مجلس النقابة لم ينعقد منذ عدة اشهر ولم يقل احد انه تم ادراج هذا الموضوع على جدول اجتماعات هذا المجلس كما ان القرار ينطوى على تفسير غير سليم لنص المادة 46 مكرر من القانون بانه يستلزم الحصول على الترخيص من اصحاب المكاتب وغيرهم وهو تفسير مردود عليه بأن النص استخدم لا النافية للجنس تلاها التنبيه بعدم جواز افتتاح مكتب لمزاولة اعمال المحاماة بالكلية وجاء لفظ او اى عمل متخصص من اعمال المحاماة كفرع من فروع المهنة كافتتاح مكتب للتحكيم فالمقصود الصحيح من النص ان الترخيص المزاولة للمكتب لا للاشخاص يتضح ذلك مما اورده النص من غلق للمكتب كما نعى المدعى على القرار الافتقاد لمبدأ الملائمة وكذلك الانحراف بالسلطة اذ لم يبتغى سوى تحقيق مصلحة خاصة بمصدره لسد عجز موازنة النقابة كما انحرف بالسلطة عندما وضع مسلسل جديد للتراخيص بخلاف رقم القيد بالجدول الذى يحمل ارقام تدل على الاقدمية لها دورها فى اشاعة الاحترام بين المحامين خاصة وان الارقام القديمة منها كان يحملها الاساتذة العظام وانهى صحيفة دعواه بما سلف ذكره من طلبات .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 31/10/2010 وما تلاها من جلسات على النحو الثابت محاضر الجلسات حيث قدم المدعى ثلاث حوافظ مستندات وبمحضر جلسة 31/10/2010
قرر الاستاذ / خالد ابو كريشة الحاضر مع المدعى ان اقرار المطعون فيه لم يصدر من مجلس النقابة ولم يعرض على مجلس النقابة وانما قرار فردى اصدره السيد / نقيب المحامين وطلبت المحكمة من الحاضر عن النقابة تقديم صورة رسمية من القرار ومحضر الاجتماع وجدول الاعمال والدعوى لحضور الاجتماع وبجلسة 7/11/2010 قدم المدعى عليه 6 حوافظ مستندات ودفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ودفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وعقب الاستاذ / خالد ابو كريشة على المستندات المقدمة فى الدعوى من المدعى عليه بانه لا تحمل الدليل على دعوى اعضاء المجلس قاطبة ولا جدول اعمال تلك الجلسة وقرر ايضا بان محضر الاجتماع دون النصاب القانونى اى اقل من نصف عدد المجلس البلغ عددهم 46 عضو وحضر الاستاذ / عبد الله الجندى المحامى وطلب التدخل منضما للمدعى وقدم حافظة مستندات ومذكرة دفاع
وبجلسة 7/11/2010 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 12/12/2010 ومذكرات فى اسبوعين وخلال الاجل قدم الحاضر عن نقيب المحامين مذكرة دفاع وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به . المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم :-
اولا :- بقبول الدعوى شكلا .
ثانيا :- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار المدعى عليه بالزام كافة المحامين باستصدار تراخيص مزاولة لمهنة المحاماة مع ما يترتب عليه من اثار والزام المدعى عليه بصفته المصروفات ومن حيث انه عن طلب التدخل فى الدعوى فان المادة 126 من قانون المرافعات تنص على انه " يجوز لكل ذى مصلحة ان يتدخل فى الدعوى منضما لاحد الخصوم او طالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة او بطلب يقدم شفاهة بالجلسة فى حضورهم ويث4بت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر اوضاعها الشكلية والاجرائية المنصوص عليها قانونا ومن ثم فهى مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن طلب وقف التنفيذ فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان ولاية محاكم مجلس الدولة فى وقف تنفيذ القرارت الا دارية مشتقة من ولايتها فى الالغاء وفرع منها ومردها الى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الادارى على القرار على اساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية اذ يتعين على القضاء الادارى الا يوقف قرارا اداريا الا اذا تبين له بحسب الظاهر من الاوراق ودون مساس باصل الحق ان طلب وقف التنفيذ قد توافر فيه ركنان :-
اولهما :- ركن الجدية ويتمثل فى قيام الطعن فى القرار بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب جدية من حيث الوقائع والقانون تحمل على ترجيح الحكم بالغاءه عند نظر الموضوع .
ثانيهما :- ركن الاستعجال بان يكون من شان استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغاءه . ومن حيث عن ركن الجدية فان المادة 120 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون 197 لسنة 2008 تنص على ان نقابة المحامين مؤسسة مهنية مستقلة تضم المحامين فى جمهورية مصر العربية المقيدين بجداولها وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ومقرها القاهرة وتتبعها نقابات فرعية على النحو الذى ينظمه هذا القانون .
وتنص المادة 121 من ذات القانون على انه تعمل النقابة علة تحقيق الاهداف الاتية وفقا لاحكام القانون :-
أ ) تنظيم ممارسة مهنة المحاماة وضمان حسن ادائها .
ب ) كفالة حق الدفاع للمواطنين وتقديم المساعدات القضائية لغير القادرين منهم .
ت ) العناية بمصالح اعضائها وتزكية روح التعاون بينهم وضمان استقلالهم فى اداء رسالتهم .
ث ) تشجيع البحوث القانونية ودراسات الشريعة الاسلامية .
ج ) التعاون مع النقابات المهنية والمنظمات المماثلة فى الدول العربية والدول الافريقية وغيرها للعمل على خدمة الاهداف القومية للامة العربية ونصرة قضايا الحرية والسلام والتقدم . وتنص المادة 123 من ذات القانون على انه ان تمارس النقابة العامة نشاطها عن طريق الاجهزة الاتية :-
أ ) الجمعية العمومية .
ب ) مجلس النقابة . وتنص المادة 131 من ذات القانون على ان يشكل مجلس النقابة العامة من . * نقيب المحامين . * عضو عن كل محكمة ابتدائية تنتخبه الجمعية العمومية للنقابة الفرعية اذا زاد عدد اعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 الف محامى تمثل بعضوين . * 15 عضوا مقيدين امام محكمة الاستئناف على الاقل على ان يكون من بينهم 3 من اعضاء الادارات القانونية الخاضعين لاحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الادارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لهم ويتم اختيارها بمعرفة الجمعية العمومية المنصوص عليها فى المادة 124 من هذا القانون ولا يجوز الجمع بين الترشيح لمركز النقيب وعضوية مجلس النقيب كما لا يجوز الترشيح لمثيل اكثر من فئة من الفئات المذكورة فى هذه المادة وتنص المادة 139 من ذات القانون على ان يعقد مجلس النقابة العامة اجتماعا دوريا كل 15 عشر يوما على الاقل بناءا على دعوة النقيب ويكون اجتماعه صحيحا اذا حضره اكثر من نصف اعضائه وتصدر قرارته باغلبية اصوات الحاضرين فاذا تساوت الاصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس ويجوز ان يعقد المجلس اجتماعات غير عادية بناء على دعوى من النقيب او بناء على طلب 10 على الاقل من اعضاء المجلس او بناء على طلب مجلس نقابات فرعية على الاقل وذلك بكتاب يوجه الى النقيب مرفقا به جدول الاعمال المقترح وتنص المادة 14 من ذات القانون على ان تحرر محاضر الجلسات تثبت فى دفتر خاص يوقع عليها النقيب او من يحل محله او من امين عام المجلس ويبين النظام الداخلى للنقابة اجراءات دعوة المجلس للانعقاد وكيفية اعداد جدول اعماله ونظام العمل فيه ومن حيث ان قواعد الشك فى اصدار القرار الادارى ليست كاصل عام هدفا فى ذاتها او طقوسا وانما هى اجراءات ترمى الى تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الافراد على السواء وينبغى التفرقة فى هذا المجال بين الشكليات الجوهرية التى تنال من تلك المصلحة ويؤثر اغفالها على سلامة القرار وصحته وغيرها من الشكليات الثانوية اذ لا يبطل القرار لعيب شكلى الا اذا نص القانون على البطلان متى اغفال الاجراء او كان الاجراء جوهريا فى ذاته بحيث يترتب على اغفاله تفويت المصلحة التى عنى القانون بتامينها . ومن حيث ان قانون المحاماة قد حدد قواعد تشكيل مجلس النقابة العامة كما حدد له فى الوقت ذاته قواعد النصاب الذى ينعقد به والاغلبية التى تصدر به قرارته فلا يصح انعقاده او اجتماعه الا بها وكلها قواعد ملزمة لمجلس النقابة لا يجوز له الخروج عليها او الترخص فيها اذ انها فى حقيقتها ضمانات قررها المشرع تحقيقا لما ارتاه الحد الادنى لضمان ديمقراطية القرار وتعبيره عن الضمير العام لنقابة المحامين باعتبارها مؤسسة مهنية مستقلة تضم المحامين ولكيفية تمثيل هذه المهنة السامية امام المحاكم وفى اداء مهامها الذى اسندها لها القانون فى تحقيق العدالة وتاكيد سيادة القانون وفى كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحريتهم وكان المشرع قد اوجب تشكيل مجلس النقابة العامة من نقيب المحامين وعضو عن كل محكمة ابتدائية تنتخبه الجمعية العمومية اذا زاد عدد اعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 الف محامى تمثل بعضوين بالاضافة الى 15 عضوا مقيدين امام محكمة الاستئناف ويجب ان ينعقد المجلس بناءا على دعوى النقيب وحدد النصاب كما حدد القانون نصاب انعقاده بان يحضر اكثر من نصف عدد اعضائه كما حدد الاغلبية التى تصدر بها القرارات وهى اغلبية عدد الاعضاء فاذا تساوت الاصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس وتنظيما لانعقاد المجلس يجب تحرير محاضر الجلسات واثباتها فى دفتر خاص يوقع عليها النقيب والامين العام واسند المشرع الى النظام الداخلى للنقابة وضع تفاصيل اجراءات دعوة المجلس للانعقاد وكيفية اعداد جدول اعماله ونظام العمل فيه وذلك لدور مجلس النقابة من اهمية فى تسيير النقابة وادائها للمهام الجسام التى اسندها له القانون بان قرر اختصاصه بكل ما لم ينص القانون صراحا عليه ضمن اختصاصات الجمعية العمومية والنقابات الفرعية وهيئاتها اذ ان له اوسع الصلاحيات فى كل ما يتعلق بادارة شئون النقابة وتحقيق اهدافها علاوة على الاختصاصات الاخرى المقررة له المحددة فى المادة 143 من القانون . ولما كان ذلك وكان البادى من ظاهر الاوراق ودون المساس باصل طلب الالغاء فانه وفقا لما ورد بمحضر اجتماع مجلس النقابة العامة بتاريخ 5/9/2010 سواء فى نسخته المحررة بخط اليد او فى نسخته المطبوعة من خلال الحاسب الالى
( اجتماع مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين والمنعقد برئاسة السيد الاستاذ / حمدى خليفة نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب وعضوية السيد الاستاذ / حسين الجمال الامين العام وعضوية السيد الاستاذ / عمر هريدى امين الصندوق ) واعقب ذلك اسماء 19 عضو مجلس النقابة العامة ومن ثم يكون مجموع الحضور هو 22 عضو من اعضاء مجلس النقابة العامة وكان نص المادة 131 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 المعدلة بالقانون 197 لسنة 2008 قد حددت تشكيل مجلس النقابة من نقيب المحامين عضو عن كل محكمة ابتدائية تنتخبه الجمعية العمومية للنقابة الفرعية فاذا ذاد عدد اعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 الف محامى تمثل بعضوين و 15 عضو مقيدين امام محكمة الاستئناف على الاقل وقد اورد المدعى بمذكرات دفاعه ولم يجحده المدعى عليه ان مجلس النقابة مشكل من 47 عضو وكانت المادة 139 من ذات القانون قد حددت النصاب الذى ينعقد به مجلس النقابة ويكون اجتماعه صحيحا اذا حضره اكثر من نصف اعضائه وكان العدد 22 عضو الحاضرين اجتماع مجلس النقابة اقل من نصف العدد المشكل منه مجلس النقابة زائد واحد فلم يتكامل لمجلس النقابة النصاب اللازم للانعقاد مما يصم المجلس المنعقد بهذا النصاب بالبطلان كما يبطل القرار الصادر عنه فى هذا الاجتماع تبعا لذلك ومن ثم يكون قرار الصادر عن الاجتماع بطلب الحصول على ترخيص المحاماة قد صدر على خلاف احكام قانون المحاماة مما يجعله مرجح الالغاء عند نظر الموضوع الامر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب بالنظر الى المساس قانونى من شانه ان يؤدى الى حرمان المدعى من ممارسة مهنته وكلها نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بعد ذلك بالغاء القرار المطعون فيه ومن حيث انه واذ توافر لطلب وقف التنفيذ ركناه اللذان يقوما عليهما وهما ركن الجدية والاستعجال ويكون طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على ما يبرره يتعين الاستجابة له والحكم بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من اثار وهو ما تقضى به المحكمة مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته بدون اعلان عملا بحكم المادة 286 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ومن حيث ان من اصابهم الخسر فى الشق العاجل من الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار على النحو المبين الاسباب والزمت المدعى عليه بمصروفات هذا الطلب وامرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون اعلان وباحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالراى القانونى فى موضوعها.
قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 12-12-2010 ومذكرات فى اسبوعين وخلال الاجل قدم الحاضر عن نقيب المحامين مذكرة دفاع وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم:-
أولا :- بقبول الدعوى شكلاً.
ثانياً:- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليه بإلزام كافة المحامين بإستصدار تراخيص مزاولة لمهنة المحاماة مع ما يترتب عليه من آثار وإلزام المدعى عليه بصفته المصروفات.
ومن حيث أنه عن طلب التدخل فى الدعوى فان المادة 126 من قانون المرافعات تنص على أنه "يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة بالجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المنصوص عليها قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن طلب وقف التنفيذ فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة فى وقف تنفيذ القرارت الإدارية مشتقة من ولايتها فى الإلغاء وفرع منها ومردها إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية إذ يتعين على القضاء الإدارى ألا يوقف قرارا إداريا ألا اذا تبين له بحسب الظاهر من الأوراق ودون مساس بأصل الحق ان طلب وقف التنفيذ قد توافر فيه ركنان:-
أولهما:- ركن الجدية ويتمثل فى قيام الطعن فى القرار بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية من حيث الوقائع والقانون تحمل على ترجيح الحكم بإلغاءه عند نظر الموضوع.
ثانيهما:- ركن الإستعجال بأن يكون من شأن إستمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغاءه.
ومن حيث عن ركن الجدية فإن المادة 120 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون 197 لسنة 2008 تنص على أن نقابة المحامين مؤسسة مهنية مستقلة تضم المحامين فى جمهورية مصر العربية المقيدين بجداولها وتتمتع بالشخصية الإعتبارية ومقرها القاهرة وتتبعها نقابات فرعية على النحو الذى ينظمه هذا القانون.
وتنص المادة 121 من ذات القانون على أنه تعمل النقابة على تحقيق الأهداف الآتية وفقاً لاحكام القانون:-
(أ) تنظيم ممارسة مهنة المحاماة وضمان حسن أدائها.
(ب) كفالة حق الدفاع للمواطنين وتقديم المساعدات القضائية لغير القادرين منهم.
(ت) العناية بمصالح أعضائها وتزكية روح التعاون بينهم وضمان إستقلالهم فى أداء رسالتهم.
(ث) تشجيع البحوث القانونية ودراسات الشريعة الإسلامية.
(ج) التعاون مع النقابات المهنية والمنظمات المماثلة فى الدول العربية والدول الإفريقية وغيرها للعمل على خدمة الأهداف القومية للأمة العربية ونصرة قضايا الحرية والسلام والتقدم.
وتنص المادة 123 من ذات القانون على أنه ان تمارس النقابة العامة نشاطها عن طريق الاجهزة الآتية:-
(أ) الجمعية العمومية.
(ب) مجلس النقابة.
وتنص المادة 131 من ذات القانون على أن يشكل مجلس النقابة العامة من:-
* نقيب المحامين.
* عضو عن كل محكمة إبتدائية تنتخبه الجمعية العمومية للنقابة الفرعية إذا زاد عدد أعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 ألف محامى تمثل بعضوين.
* 15 عضوا مقيدين أمام محكمة الإستئناف على الأقل على أن يكون من بينهم 3 من أعضاء الإدارات القانونية الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لهم ويتم إختيارها بمعرفة الجمعية العمومية المنصوص عليها فى المادة 124 من هذا القانون ولا يجوز الجمع بين الترشيح لمركز النقيب وعضوية مجلس النقيب كما لا يجوز الترشيح لمتثيل أكثر من فئة من الفئات المذكورة فى هذه المادة.
وتنص المادة 139 من ذات القانون على أن يعقد مجلس النقابة العامة إجتماعا دوريا كل 15 عشر يوما على الأقل بناءً على دعوة النقيب ويكون إجتماعه صحيحاً إذا حضره أكثر من نصف أعضائه وتصدر قرارته بأغلبية أصوات الحاضرين فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس ويجوز أن يعقد المجلس إجتماعات غير عادية بناءً على دعوة من النقيب او بناء على طلب 10 على الأقل من أعضاء المجلس أو بناءً على طلب مجلس نقابات فرعية على الأقل وذلك بكتاب يوجه إلى النقيب مرفقاً به جدول الأعمال المقترح.
وتنص المادة 140 من ذات القانون على أن تحرر محاضر الجلسات تثبت فى دفتر خاص يوقع عليها النقيب أو من يحل محله ومن أمين عام المجلس.
ويبين النظام الداخلى للنقابة إجراءات دعوة المجلس إلى الإنعقاد وكيفية إعداد جدول العمل فيه.
ومن حيث أن قواعد الشك فى إصدار القرار الإدارى ليست كأصل عام هدفاً فى ذاتها أو طقوساً وإنما هى إجراءات ترمى إلى تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء وينبغى التفرقة فى هذا المجال بين الشكليات الجوهرية التى تنال من تلك المصلحة ويؤثر إغفالها على سلامة القرار وصحته وغيرها من الشكليات الثانوية إذ لا يبطل القرار لعيب شكلى إلا اذا نص القانون على البطلان متى إغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً فى ذاته بحيث يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التى عنى القانون بتأمينها.
ومن حيث أن قانون المحاماة قد حدد قواعد تشكيل مجلس النقابة العامة كما حدد له فى الوقت ذاته قواعد النصاب الذى ينعقد به والأغلبية التى تصدر به قرارته فلا يصح إنعقاده أو إجتماعه إلا بها وكلها قواعد ملزمة لمجلس النقابة لا يجوز له الخروج عليها أو الترخص فيها إذ أنها فى حقيقتها ضمانات قررها المشرع تحقيقا لما ارتاه الحد الادنى لضمان ديمقراطية القرار وتعبيره عن الضمير العام لنقابة المحامين بإعتبارها مؤسسة مهنية مستقلة تضم المحامين ولكيفية تمثيل هذه المهنة السامية أمام المحاكم وفى أداء مهامها الذى أسندها لها القانون فى تحقيق العدالة وتاكيد سيادة القانون وفى كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحريتهم.
وكان المشرع قد أوجب تشكيل مجلس النقابة العامة من نقيب المحامين وعضو عن كل محكمة ابتدائية تنتخبه الجمعية العمومية إذا زاد عدد أعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 ألف محامى تمثل بعضوين بالإضافة إلى 15 عضوا مقيدين أمام محكمة الإستئناف ويجب أن ينعقد المجلس بناءً على دعوى النقيب وحدد النصاب كما حدد القانون نصاب إنعقاده بأن يحضر أكثر من نصف عدد أعضائه كما حدد الأغلبية التى تصدر بها القرارات وهى أغلبية عدد الأعضاء فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس وتنظيماً لإنعقاد المجلس يجب تحرير محاضر الجلسات وإثباتها فى دفتر خاص يوقع عليها النقيب والأمين العام.
واسند المشرع إلى النظام الداخلى للنقابة وضع تفاصيل إجراءات دعوة المجلس للإنعقاد وكيفية إعداد جدول أعماله ونظام العمل فيه وذلك لدور مجلس النقابة من أهمية فى تسيير النقابة وأدائها للمهام الجسام التى أسندها له القانون بأن قرر إختصاصه بكل ما لم ينص القانون صراحة عليه ضمن إختصاصات الجمعية العمومية والنقابات الفرعية وهيئاتها إذ أن له أوسع الصلاحيات فى كل ما يتعلق بإدارة شئون النقابة وتحقيق أهدافها علاوة على الإختصاصات الأخرى المقررة له المحددة فى المادة 143 من القانون.
ولما كان ذلك وكان البادء من ظاهر الأوراق ودون المساس بأصل طلب الإلغاء فإنه وفقاً لما ورد بمحضر إجتماع مجلس النقابة العامة بتاريخ 5-9-2010 سواء فى نسخته المحررة بخط اليد أو فى نسخته المطبوعة من خلال الحاسب الالى
(اجتماع مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين والمنعقد برئاسة السيد الاستاذ/ حمدى خليفة نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب, وعضوية السيد الاستاذ/ حسين الجمال الأمين العام, وعضوية السيد الاستاذ/ عمر هريدى أمين الصندوق) وأعقب ذلك أسماء 19 عضو مجلس النقابة العامة ومن ثم يكون مجموع الحضور هو 22 عضو من أعضاء مجلس النقابة العامة وكان نص المادة 131 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 المعدلة بالقانون 197 لسنة 2008 قد حددت تشكيل مجلس النقابة من نقيب المحامين عضو عن كل محكمة إبتدائية تنتخبه الجمعية العمومية للنقابة الفرعية فإذا زاد عدد أعضاء هذه الجمعية العمومية على 20 ألف محامى تمثل بعضوين و 15 عضو مقيدين أمام محكمة الإستئناف على الأقل وقد أورد المدعى بمذكرات دفاعه ولم يجحده المدعى عليه أن مجلس النقابة مشكل من 47 عضو.
وكانت المادة 139 من ذات القانون قد حددت النصاب الذى ينعقد به مجلس النقابة ويكون إجتماعه صحيحاً إذا حضره أكثر من نصف أعضائه وكان العدد 22 عضو الحاضرين إجتماع مجلس النقابة أقل من نصف العدد المشكل منه مجلس النقابة زائد واحد فلم يتكامل لمجلس النقابة النصاب اللازم للإنعقاد مما يصم المجلس المنعقد بهذا النصاب بالبطلان كما يبطل القرار الصادر عنه فى هذا الإجتماع تبعاً لذلك ومن ثم يكون قرار الصادر عن الإجتماع بطلب الحصول على ترخيص المحاماة قد صدر على خلاف أحكام قانون المحاماة مما يجعله مرجح الإلغاء عند نظر الموضوع الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ كما يتوافر ركن الإستعجال فى هذا الطلب بالنظر إلى المساس قانونى من شأنه أن يؤدى إلى حرمان المدعى من ممارسة مهنته وكلها نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بعد ذلك بإلغاء القرار المطعون فيه
ومن حيث أنه وإذ توافر لطلب وقف التنفيذ ركناه اللذان يقوما عليهما وهما ركن الجدية والاستعجال ويكون طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على ما يبرره يتعين الإستجابة له والحكم بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من آثار وهو ما تقضى به المحكمة.
مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته بدون إعلان عملاً بحكم المادة 286 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ومن حيث أن من أصابهم الخسر فى الشق العاجل من الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:-
بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت المدعى عليه بمصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق