مسئول التدريب بجهاز الأمن الوطنى لـ التايم: أمن الدولة كان يمارس انتهاكات شديدة

نقلت مجلة "التايم" الأمريكية عن العميد آسر نجم الدين، مسئول التدريب بجهاز الأمن الوطنى، الذى كان يعرف بجهاز أمن الدولة قبل ثورة يناير، قوله "إن سياسة جهاز الأمن الوطنى تختلف تماما عن سياسة جهاز أمن الدولة، حيث يعتمد اختيار الضباط على إجراء امتحانات صارمة تشمل اختبارات الذكاء والأسئلة المختلفة لقياس مستوى الذكاء الاجتماعى، وتعتبر جزءا من الجهود المبذولة لتغيير سياسة هذا الجهاز.
أضاف نجم الدين أنه تم الاستغناء عن كافة أشكال التعذيب، وشبكات التجسس الداخلية التى كانت تحدث فى العقود الأخيرة، وكانت أبرز رمز على انتهاكات النظام السابق.
وأوضح نجم الدين للمجلة الأمريكية أن أمن الدولة هو جزء من وزارة الداخلية، ولكن نظرا لتوسيع مهامها، أصبح جهازا منفصلا، تنحصر مهامه فى مراقبة الهواتف، ولاسيما السياسيين والصحفيين، وشخصيات المجتمع المدنى التى تحرك المجتمع، مما جعل الجماعات المعارضة فى كثير من الأحيان تتهم هذا الجهاز بتوظيف البلطجية لترويع الناخبين خلال الانتخابات ومراقبة كل محادثاتهم.
ويقول نجم الدين "إن جهاز أمن الدول كان يبذل قصارى جهده، باعتراف الجميع، فى محاولة القضاء على أى عمليات إرهابية، فبعد إلغاء جهاز أمن الدولة، عاد الموظفون إلى المقر الرئيسى للخدمة والذى يعرف الآن باسم الأمن الوطني، ويقول مبتسما "تم تغير الاسم تحقيقا لأحد مطالب الشعب".
وعلى الرغم من وزارة الداخلية أعلنت عهدا جديدا من الشفافية والحياد السياسى، إلا أن عملياتها تقريبا تظل مبهمة تماما، وتشكو جماعات حقوق الإنسان عن خطط جديدة لأمن الدولة.
وأكد نجم الدين أنه فى شهر مايو الماضي، ساعد على ترسيخ مشروع جديد، يعمل على ترسيخ قوات السلوك وأخلاقيات المهنة، وتشمل فرض الحظر على نشطاء حقوق الإنسان، حتى لا يؤثر ذلك سلبا على الديمقراطية.
واعترف نجم الدين بأن التحول فى جهاز الأمن الوطنى سيستغرق وقتا، قائلا " قبل الثورة كان المعيار الوحيد لبقاء أى شخص فى جهاز أمن الدولة هو درجة ولائه للرئيس الحاكم، لكننا سنغير هذا المفهوم تماما.
ويعترف نجم الدين أيضا بممارسة ضباط الشرطة العنف تجاه المواطنين بحجة قانون الطوارئ، فكان يعذب الكثير ويهان الكثير أيضا فى عدد من أقسام الشرطة والشوارع المصرية. ويقول نجم الدين "المصريون كانوا ينظرون للشرطة باعتبارها عصا فى يد النظام".
ويشير نجم الدين إلى أن ضباط الأمن الوطنى وضباط الشرطة لا يزالون يذهبون إلى الولايات المتحدة للتدريب على ممارسة الديمقراطية فى عملهم.
ويأمل رئيس وحدة التدريب بالأمن الوطنى أن يتم التغير الحقيقى فى جهاز الأمن الوطنى، وأن يتم التغيير فى الفكر أيضا وليس فى الوجوه فقط".
وصرح مصدر أمنى أنه فى ضوء تناقل بعض الصحف تصريحات منسوبة للعميدآسر نجم الدين، مسئول التدريب بقطاع الأمن الوطنى لمجلة "TIME" الأمريكية بشكل يحمل العديد من المغالطات تتنافى مع السياسات الحالية لوزارة الداخلية نتجت عن عدم الدقة فى ترجمة ما جاء بالمجلة فقد رؤى تصحيح وجهة النظر، بأنه تم إجراء الحوار مع مراسلة المجلة بناء على طلبها، حيث تضمن استعراض هيكلة قطاع الأمن الوطنى الجديد وتحديد ضوابط العمل به ومجالات اختصاصاته من خلال إعداد مشروع قانون ينظم عمله ويضمن الالتزام بمعايير حقوق الإنسان العالمية وعدم تدخل السياسة فى عمله، بالإضافة إلى معايير اختيار العاملين الجدد وتدريبهم بشكل يضمن ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة.
وكانت قد نشرت مجلة "TIME" الأمريكية الحوار ضمن رؤية تحليلية لمحررته تضمنت استعراض الإنتقادات التى وجهت إلى جهاز مباحث أمن الدولة السابق وربطها بقطاع الأمن الوطنى الجديد رغم اختلاف مهامهما وطبيعة عملهما التى سبق استعراضها من خلال عدد من المؤتمرات التى نظمتها الإدارة العامة للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية بمقر القطاع بمشاركة عدد من قيادات الإعلام ورموز المجتمع المدنى.
وأهابت وزارة الداخلية فى بيان لها، بوسائل الإعلام التأكد مما يتم نشره من أخبار حول قطاعات الوزارة بالصحف الأجنبية من مصادرها الرئيسية فى إطار مبدأ الشفافية الذى تتبناه الوزارة فى أعقاب ثورة 25 يناير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق