جمعية الآثار بالإسكندرية تطالب بضم أرض مبنى المحافظة الذى احترق
بواسطة 11 hours 49 minutes ago
| |
يناشد مصطفى العبادى رئيس جمعية الآثار بالإسكندرية ومني حجاج أمين عام الجمعية من خلال مناشدتهم كافة المسئولين ومتخذى القرار الموافقة على ضم أرض مبنى المحافظة الذى احترق وأزيلت أنقاضه بشارع فؤاد للمتحف اليونانى الرومانى الملاصق والمغلق حالياً للتطوير...... وفى هذا الصدد نوضح أن مبنى المحافظة السابق كان قد اكتظ بما فيه وتحتاج المحافظة بالتأكيد إلى بناء جديد يقوم على مساحة أكبر تفى بالاحتياجات المتزايدة لسكان المدينة الذين يفوق تعدادهم الملايين الخمسة على أقل التقديرات. كما تحتاج المحافظة موقعا جديدا ينقل الكثافة المرورية بعيدا عن منطقة وسط المدينة ويسمح بوجود مساحة كافية لمواقف السيارات، ولحركة المواطنين المترددين على مبنى المحافظة. المتحف اليوناني الروماني هو ثاني أكبر متاحف مصر وأقدمها (تأسس عام 1892) وأكثرها أهمية فى منطقة حوض البحر المتوسط وهو من حيث المحتوى الأثرى يضم أكبر مجموعة آثار من العصرين البطلمى والرومانى فى مصر، وهو للمجتمع المصرى أحد أهم مراكز البحث الأثرى.لقد كان المتحف أيضاً مكدسا بالآثار التى لا تستوعبها قاعات العرض فيه، الأمر الذى أدى إلى تخزين القطع الأثرية فى ظروف غير مناسبة نظرا لأن المدينة بأكملها قد ضاقت بمخازن الآثار بها، ولا يغيب عن العلم أن أفضل طريقة للحفاظ على الأثر ضد السرقة والإهمال والتلف هو العرض المتحفي.لم تكن مساحة المتحف تسمح بأدنى فرصة لإقامة وحدات خدمية هامة وضرورية لخدمة السائحين، كمجموعة من المطاعم التراثية والكافتيريات وحديقة متحفية ومكتبات بيع الكتب والتذكارات السياحية المتنوعة بما يشبه الموجود في متاحف العالم. ولا يغيب عن الجميع أن مثل هذه الملحقات الخدمية من شأنها خلق فرص عمل وفتح مجالات للإنفاق السياحى بما يعني مزيداً من الموارد للدولة والأفراد.أما مكتبة المتحف فعلى الرغم من اقتنائها لمجموعة من أمهات الكتب ومجموعات من الكتب النادرة التى تعد فى حد ذاتها ثروة قومية غالية، إلا أن ضيق المساحة كان يحتم أن تتكدس الكتب الثمينة فى ظروف بيئية سيئة، دونما أدنى فرصة لوجود قاعة اطلاع مناسبة أو أى مكان لممارسة البحث العلمى الذى نتطلع إليه.لم تكن مساحة المتحف تسمح بوجود قاعة للمؤتمرات والمحاضرات شأن المتاحف الكبرى فى العصر الحديث الأمر الذى كان يحرم الإسكندرية من قيام متحفها الكبير بدوره الحقيقى في نشر الوعي الأثري والتعليمى فى المجتمع.لم تكن للمتحف أى مساحة لوقوف الحافلات السياحية وسيارات الزوار، وكذلك كانت المحافظة فكانت المنطقة فى حالة فوضى مرورية دائمة تسبب اختناقا مزمنا لمنطقة وسط المدينة. ونود الإشارة إلى أن أرض المحافظة هى جزء من منطقة الحى الملكى للإسكندرية فى العصر البطلمى وقت أن كانت الإسكندرية حاضرة البحر المتوسط الاقتصادية والثقافية العلمية، ويجب ألا يتم أى تدخل عمرانى بها قبل إجراء حفائر أثرية طبقا للقواعد المنظمة للمجلس الأعلى للآثار.أخيرا فإن إضافة أرض مبنى المحافظة للمتحف هو الفرصة الوحيدة وربما الأخيرة لتوسعة المتحف، الأمر الذى من شأنه استحداث واحد من أهم مراكز الجذب السياحي والثقافي في منطقة البحر المتوسط، وبالتالى واحد من أهم مصادر الدخل لمحافظة الإسكندرية ولخزانة الدولة. كما أن تحقيق أسلوب عرض متحفى نموذجى وحديث وتوفير كل أسباب الراحة والرفاهية لزوار المتحف الذين يتطلعون إليه من كل أنحاء العالم، من شأنه استعادة الإسكندرية لدورها الريادى كمدينة عالمية ومركز لتلاقى الثقافات كما كانت عبر عصور تاريخها العتيد.لذا نرجو تحقيق هذا المطلب الذى يجمع عليه كافة الأثريين والأكاديمين والمثقفين وجميع المعنيين بالشأن العام فى الإسكندرية.......


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق