فساد مصنع الراتنجات بالمنصورة بين الحكومة والبرلمان
| 1 hour ago |
|
|
المهندس الاستشاري محمد رفعت الشناوى رئيس الاتحاد النوعي للبيئة بالدقهليه يعرض قراءة سياسية وتشريعية فى قضية فساد مصنع الراتنجات بالمنصورة بين الحكومة والبرلمان وجاء فيها :
الفساد البيئي والصحى والاقتصادى بمصنع المنصورة للراتتنجات منذ بداية خصخصته عام 2004 لمستثمرين هنود وتوالت عليه الحكومات والبرلمانيين وتعالت صرخات المواطنين ومنظمات المجتمع المدنى ولم يجدوا أذن صاغية حتى قامت ثورة 25 يناير وبدأت تتوارى بعض الوجوه التى تطرمخ عن قصد او جهل على هذا الفساد وعلى كل فساد وخاصة قى ميدان البيئة ومن متابعة الأحداث وردود فعل الحكومية والبرلمانية نقرأ بينها سطور متعرجة بعضها من النظام المخلوع وأخرى تتطلع لمستقبل يتحلى بروح ثورة 25 يناير وننقل هذه الأحداث من خلال ماتم نشره فضائيا وصحفيا ونترك للقارئ تحليلها
أولا : الأسلوب الذي اقره القانون لتجديد ترخيص صرف المصنع مخلفاته فى مجاري النيل سنويا : أن يتم اخذ ثلاث عينات بمعرفة مديرية الصحة فاذا كانت تلك العينات مطابقة للحدود القياسية يتقدم المصنع لادارة الصرف بوزارة الري مباشرة بطلب تجديد الترخيص مع دفع الرسوم المقررة
( ادارة البيئة بالمحافظة ومديرية الرى بالدقهليه )
فى 11 يناير 2012 صدر خطاب من إدارة البيئة بالمحافظة إلى مدير عام الصرف بمديرية الري ليبدى فيه موافقته على منح المصنع تجديد ترخيص صرف مخلفاته على مجاري النيل – مع ملاحظة الكم الهائل من المخالفات في هذا الخطاب منها أن إدارة البيئة بالمحافظة لايوجد لها فى هذا الشأن اى اختصاص ولم يوجه المصنع لها اى خطابات أو طلب للمساعدة ، صرح وكيل وزارة الصحة امام لجنة تقصى الحقائق بان العينة رقم 475 التي استندت عليها إدارة البيئة بالمحافظة وادارة الصرف بمديرية الري لتجديد الترخيص كانت عينة دورية واحدة وليس ثلاث عينات ، كما ان ادارة المعمل بوزارة الصحة كتبت عليها بصراحة ووضوح "العينة دورية ولايعتد بالنتيجة فى اخذ اى تراخيص" ، الأدهى من ذلك ان جميع العينات الدورية منذ اول عام 2011 غير مطابقة الا العينة رقم 475
صدر الترخيص من ادارة الصرف فى 15 فبراير 2012 وقد وضح انه استند على نتيجة العينه وموافقة ادارة البيئة بالمحافظة
فلماذا تطوعت ادارة البيئة بالمحافظة بالتدخل لمساعدة المصنع ؟ ولماذا ادارة الصرف بمديرية الري جددت الترخيص بدون استيفاء الإجراءات القانونية ؟ علما بأن وزارة الري هى المختصة بقانون حماية النيل
ثانيا : ( جهاز شئون البيئة والرقابة الإدارية بالدقهلية )
تقرير الشركة القابضة في 20 /9/2011 ثم تقرير جهاز شئون البيئة والرقابة الإدارية في 28 /12/2011 أكدوا خطورة صرف مخلفات المصنع على مجاري النيل كما تم اكتشاف خط سري بالمصنع لصرف المخلفات بدون معالجة كما ثبت قيام المصنع بالتخلص من محطة المعالجة الكيماوية مما يؤكد قيام المصنع بالتدليس مع تكرار المحاضر والمخالفات منذ عام 2004
( المحافظ وجامعة المنصورة )
لقد عاقبت المادة 16 من ق 84 لسنة 1982 لحماية النيل من يأتى بمثل هذه المخالفات الحبس لمدة سنة وغرامة ومضاعفة العقوبة فى حالة التكرار مع الازالة وعلى الجهة الإدارية التصحيح على نفقة المخالف مع سحب الترخيص بدون مراعاة صحة المواطنين واستمرار المصنع بمخلفاته اليومية يفاجئنا المحافظ بقرار منح مهلة للمستثمر لايستحقها لمدة شهر وبعد انتهاء المدة ولاستهلاك الوقت قام بمخاطبة جامعة المنصورة لتشكيل لجان فنية تدرس كيفية معالجة المخلفات رغم ان الحلول الفنية والتكنولوجيا متوفرة فى مصانع اخرى داخل مصر كمصنع العاشر من رمضان ، ثم يستند المحافظ على رد الجامعه ليمنح المستثمر مهله اربعة اشهر يظل خلالها المصنع فى بث سمومه
هل ستظل الجهات الادارية لاتلجأ للرأى العلمي والجهات الاستشارية إلا لتبرير تقاعس المستثمرين ومنحهم طوق النجاه تحت عنوان اسمه توفيق الأوضاع ؟
الى متى ستظل الشفافية ومصلحة المواطن بعيده عن القاموس الحكومي فى قرارات المحافظ ومايعلنه على المواطنين؟
( البرلماني والمحافظ )
قابل نائب الشعب واخطر المحافظ بمظاهرات العمال وتظلماتهم وكان رد المحافظ مدهش ومضحك استهتارا بالمظاهرات وطلبات العمال وبالحرف الواحد ، " اتانى من اهل قرية من يدعى ان اهالى قريته يرغبون فى التظاهر عند المحافظة فرد المحافظ عليه هل ترغب ان ارسل معك اتوبيس لينقلهم ؟؟ ""
ثالثا : ( مجلس الشعب والوزارات المعنية )
تقدم بعض النواب بطلب احاطة واجتمعت لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشعب يوم الاحد 6 مايو ومعهم ممثلى ستة وزارات وانتهى الاجتماع الى تشكيل لجنة تقصى الحقائق واتفقت على زيارة المصنع يوم الخميس 10 مايوانها نفس الوزارات ونفس المسئولين الذين تجاهلوا فساد نفس المصنع وصراخ المتضررين بالاعلام منذ عام 2004 ، ولكن البرلمان غير البرلمانات السابقة صباح يوم الاربعاء وصل من القاهره ثلاث وفود صباحا من الصحة والزراعة والري وزاروا المصنع وأخذوا عينة مياه من الخزان النهائي للمحطة البيولوجيه ، وحيث ان الزائرين لايوجد بينهم فنى متخصص فى هذه الصناعة كما ان الزيارة لم تكن مفاجئة وقد علمت الادارة الهندية من اللهو الخفي بموعدها وباستخدام العمال الهنود الساكنين داخل المصنع قاموا بتغيير المياه فى الخزان النهائي وبذلك اصبحت العينة لايعتد بها ، وأكدوا بزيارتهم على عشوائيات التخطيط الحكومي توجه إلى المصنع ظهر نفس اليوم لجنة أخرى من جهاز شئون البيئة من القاهره فطلبوا تفريغ الخزان الاخير وتشغيل المحطة البيولوجبة واخذوا منها عينة واكدوا انه لايتم معالجة كيماوية ولابيولوجيةوفى صباح يوم الخميس توجهت لجنة تقصى الحقائق من ستة نواب الشعب برياسة الدكتور عماد شمس وطلبوا مرافقة الفنيين من جهاز شئون البيئة ووكيل وزارة الصحة بالدقهليه كما طلبوا ممثلا عن منظمات المجتمع المدنى وأصروا على وجود الاعلاميين ولكنهم رفضوا اصطحاب المشتبهين فى ميولهم مثل مدير البيئة بالمحافظة واحيط علم القارئ ان ادارة البيئة بالمحافظة تابعة لوزارة التنمية المحلية بينما جهاز شئون البيئة تابع لوزارة الدولة لشئون البيئة ، وتعامل كل منهما نحو مخالفات المصنع مختلف ومتضارب تماماولكن للأسف الشديد اعتذر السيد المحافظ ليؤكد عدم رغبة الحكومة فى التعاون مع البرلمانيين حتى لو كان لمصلحة المواطنين ، كما اختفى تمثيل وزارة الري وهى الوزارة المعنية بحماية مجاري النيل وهى المتهمة الأولى فى استمرار هذا الفساد وتجديدها لترخيص المصنع لصرف مخلفاته السامة على مصرف المنصورة المستجد زار النواب انحاء المصنع وتأكدوا من مخالفات المصنع وخطورتها على صحة العمال والمواطنين ، وبأداء راقى تعاونوا خلاله مع كل الاطراف ، تحاوروا مع العاملين ليطلعوا على تظلماتهم ، كما تحاوروا مع ممثلي المصنع والمختصين الفنيين من الحكومة وممثلى المجتمع المدنى ليجدوا حلا مناسبا يحافظ على مصلحة الجميع مستثمر وعامل ومواطن وبيئة وانتهت اللجنة الى توصيتها بمنح المصنع فرصة اربعة ايام للتعاقد مع احد الشركات المتخصصة فى نقل المخلفات ومعالجتها والتوقف النهائي عن الصرف على مصرف المنصورة المستجد لحين انتهائه من توفيق اوضاعه وغير ذلك سيتم مخاطبة الجهات المعنية لاتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة فى هذا الشأن
الرســـــائل الســــــــبعة
الرسالة الأولى الى حكومة الجنزوري
انتقال ممثلي الوزارات الاربعة السريع من القاهره الى المنصورة لزيارة المصنع بعد قرار تشكيل لجنة تقصى الحقائق بالبرلمان وقبل زيارة اللجنة للمصنع وهم نفسهم الذين تقاعسوا نحو صراخ واستغاثة المتضررين من المصنع منذ سنوات ، ثم ظهور بعضهم على الفضائيات ينسبوا الى وزارتهم توصيات البرلمانيين ، وتسليم تقريرهم للمحافظ الذى يتعمد عدم تطبيق القانون ، يدل على اصراركم على عدم التعاون مع البرلمان وعدم حرصكم على الصالح العام
الرسالة الثانية الى لجنة الصحة والبيئة بالبرلمان
آدائكم فى لجنة تقصى الحقائق أداء راقى تميز بالشفافية فى مشاركتكم للاعلاميين ومنظمات المجتمع المدنى ، وبالمهنية فى استعانتكم بالفنيين من جهاز البيئة والطب الوقائي ، والحوار مع العمال واحتياجاتهم ، ومع ممثلى المستثمر الهندى ، ولم تكتفوا بتقصى الحقائق بل بحثتم عن حل فنى يرضى الجميع ، وننتظر اعلان توصياتكم فى جلسة معلنة لالزام الاجهزة التنفيذية بالتنفيذ
الرسالة الثالثة الى اللجنة التشريعية بالبرلمان
- لاحظنا تعدد وكثرة القوانين المعنية بمياه النيل ومنها التابع لوزارة الري مثل قانون 48 لسنة 1982 لحماية النيل وقانون 12 لسنة 1984 للري والصرف بينما لوزارة البيئة قانون 4 لسنة 1994 والمعدل بقانون 9 لسنة 2009 لحماية البيئة وقانون 102 لسنة 1983 للمحميات الطبيعية وقرارات وزارة الصحة والاسكان رقم 44 لسنة 2000 ورقم 192 لسنة 2001 ، وقد آن الأوان دمج نصوص تلك القوانين وأن يكون لنهر النيل الأهمية فى التشريعات الجديدة بقانون موحد ، واعتبار نهر النيل أمن قومى بالدستور
- لقد تعددت الوزارات والجهات الحكومية المعنية بمياه النيل فى القوانين ومنها وزارة الصحة والسكان ووزارة الري والموارد المائية ووزارة الدولة لشئون البيئة ووزارة التنمية المحلية ووزارة الزراعة ، وكانت وزارة الرى هى المنسق العام وتقاعس ادائها ادى الى الحالة الرثة من تلوث مياه النهر ، نطالب بتشريع يضمن توحيد جهود تلك الوزارات فى جهة واحدة تحافظ على نهر النيل
- لقد اكتفى المستثمر بدفع قيمة المخالفة حسب قانون العقوبات لأن قيمة تكلفة معالجة مخلفات الصرف تصل الى عشر اضعاف العقوبة المالية ، ولذا نطالب تشديد العقوبات لأن أهمية حماية مياه النيل لاتقل عن أهمية مياه البحر ويلزم إعادة النظر في تشديد الغرامات برفع الحد الأدنى للغرامة علي النحو الذي جري العمل به في المادة 90 من القانون 4 لسنة 1994 في شأن البيئة وأن لاتقل عن العقوبات الواردة فى حماية مياه البحر
أما من حيث تطبيق مبدأ " الملوث يدفع " ، فهو نظام معمول به في الدول المتقدمة في مجالات صيانة البيئة ، ويعني أن أولئك الذين يلوثون البيئة عمداً أو إهمالاً عليهم أن يتحملوا مسئولية إزالة هذا التلوث وتكاليفه علي نفقتهم الخاصة ، ويعني ذلك تحمل الملوث تكاليف الإزالة وإعادة تأهيل البيئة ، حيث الاتجاه في التشريعات المقارنة إلي استخدام هذه البدائل العقابية في نظام واحد للجزاءات الجنائية ، وهو نظام طبقه القانون 4 لسنة 1994 في شأن البيئة ، بيد أن ذلك يتطلب نظاماً خاصاً يجمع قواعد وأحكام القوانين التي تتعرض للحفاظ علي البيئة .
الرسالة الرابعة الى وزارة العدل
بطء إجراءات التقاضي ، وتأخير الفصل في قضايا المخالفات والتعديات . وعدم تبني مبدأ الملوث يدفع ، ووجوب إدخال حوافز مناسبة لتشجيع تبني تقنيات نظيفة .
نطالب بانشاء محاكم متخصصة في قضايا البيئة نظراً لما يوفره من خبرة في التعامل مع تلك القضايا ، وتحقيق سرعة الفصل فيها ، وهو ما تنادي به معظم المؤتمرات الدولية المتخصصة في شئون البيئة
الرسالة الخامسة الى محافظ الدقهلية ومديرية الري بالدقهليه
نطالب بتطبيق القانون بدون تباطؤ على حساب صحة المواطنين وافساد البيئة وسحب ترخيص المصنع بالصرف على مجاري النيل حتى ينتهى من توفيق اوضاعه
محاسبة المسئولين بادارة البيئة فى المحافظة وادارة الصرف عن مخالفاتهم المتعمدة فى تجديد الترخيص للمصنع
الرسالة السادسة الى جهاز شئون البيئة
نطالب بالغاء الموافقة البيئية حتى ينتهى المصنع من توفيق اوضاعه
محاسبة المسئولين الذين تكتموا عن مخالفات المصنع منذ تخلصه من محطة المعالجة عام 2004
الرسالة السابعة الى رئيس جامعة المنصورة
نطالب بسجل عزل للعلماء الذين بستغلوا علمهم وانتسابهم لجامعة عريقة فى استشارات لاتخدم الا المستثمر ولاتراعي مصلحة المواطنين.......


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق