الخميس، مايو 31، 2012

بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة: يتمثل الهدف الأسمى من أي بعثة حفظ سلام للأمم المتحدة في أن تنتفي الحاجة إليها PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 31 مايو 2012 16:04
1
كتب : إيهاب الشامي :
إني لأجد في اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة مناسبةً للتقدّم بتحية إجلال إلى 120 ألف فرد من حفظة السلام يؤدّون الواجب في 17 بعثة في بعض من أكثر الأماكن اضطرابا وخطورة في العالم...... وهو أيضا يوم لتذكّر مَن قضوا من حفظة السلام. ففي عام 2011، فقدنا 112 رجلا وامرأة وهبوا أرواحهم فداءً للسلام. وفي الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، توفّي 27 غيرهم وهم يؤدّون واجبهم في خدمة الأمم المتحدة....... ونحن اليوم نحيي ذكرى أكثر من 900 2 من حفظة السلام قضوْا أثناء تأديتهم للواجب على مرّ السنين، ونتعهّد بإكمال عملهم من أجل إعادة الاستقرار إلى بلدان مزّقتها الحروب......... وينتمي حفظة السلام الذين قضوْا إلى العديد من البلدان المساهمة بقوات، كأنّما يذكروننا، ويا لها من تذكِرة بليغة، بمفهوم الشراكة العالمية الذي هو الأساس لمساعي الأمم المتحدة في مجال حفظ السلام.........وهناك في الوقت الحالي 116 دولة عضوا تساهم في عملياتنا بأفراد عسكريين وأفراد شرطة. ويعكس هذا العدد الكبير ثقة العالم بشكل متزايد في قيمة نشاط الأمم المتحدة في مجال حفظ السلام كأداة للأمن الجماعي. وتمثّل بعثة مراقبينا الجديدة في سوريا آخر تجلّيات تطلُّع المجتمع الدولي إلى الأمم المتحدة لإيجاد حلول للتحدّيات الناشئة. ورغم ما تواجهه البعثة من تحديات صعبة، فإنها تؤدّي واجبها بشجاعة للمساعدة على حمل الأطراف، بدءا بالحكومة السورية، على الوفاء بالتزامها بوقف العنف الذي أودى بحياة الآلاف من الناس. وهذا جزءٌ من الجهود الأعمّ التي تبذلها الأمم المتحدة بقيادة المبعوث الخاص المشترك في سبيل وضع حدّ للعنف والتوصّل إلى حلّ سياسي للأزمة السورية.......ويتمثل الهدف الأسمى من أي بعثة حفظ سلام للأمم المتحدة في أن تنتفي الحاجة إليها. وحتى نحقّق هذا الهدف، فإننا نبذل قصارى جهدنا لإضفاء أكبر قدر ممكن من الكفاءة والفعالية على أنشطة حفظ السلام........وأودّ أن أعرب عن عميق امتناني لكل من ساهم بأفراد عسكريين وأفراد شرطة، وكذا للمساهمات بالموارد المالية والمادية التي لولاها لما أمكن الاضطلاع بأنشطة حفظ السلام. وأتوجّه بالشكر أيضا إلى جميع البلدان التي تقدّم الدعم والقيادة السياسيين. وأخصّ بالذكر أعضاء مجلس الأمن الذين يقومون بتوجيه عملنا وتعزيزه من خلال إنشاء الولايات وتعديل أنماط انتشارنا بما يلائم الظروف المتغيّرة على الأرض........وتتزايد أهمية الدور الذي تقوم به المنظمات الإقليمية. فالاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، على سبيل المثال، يعملان معا بشكل وثيق في دارفور والصومال، كما يضطلعان بجهود مشتركة للتصدّي للخطر الذي تشكله الجماعة المتمرّدة التي تُدعى جيش الرب للمقاومة. وتساعد هذه الشراكات على إكساب أنشطة الأمم المتحدة لحفظ السلام المرونةَ اللازمة لمجابهة الطائفة المتنوعة من التحدّيات التي تواجه السلام والأمن الدوليين........ودعونا في يومنا هذا، اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، نتذكر تضحيات من أدوا واجبهم، ودعونا نتعهّد بتعزيز الشراكات العالمية التي تجعل من زملائنا بخوذهم الزرق منارةً تشعّ بالأمل لملايين البشر في مختلف أرجاء المعمورة.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق